الثلاثاء، 3 يوليو 2012

مهرجان بيتهوفن...لقاء الألحان الكلاسيكية مع إيقاعات الهيب هوب العصريةمهرجان بيتهوفن...لقاء الألحان الكلاسيكية مع إيقاعات الهيب هوب العصرية


مهرجان بيتهوفن...لقاء الألحان الكلاسيكية مع إيقاعات الهيب هوب العصرية

يبدو أن اجتماع لونين مختلفين تماماً من الفن مثل الموسيقى الكلاسيكية والهيب هوب أمر مستحيل، إلا أن مشروعا أقيم في إطار مهرجان بيتهوفن أتاح الفرصة لتلاميذ المدارس لمزج هذين الفنين، بالإضافة إلى تعلم كيفية إدارة المهرجانات.
الشباب يعدون شعارات دعائية للمهرجان
هل يمكن أن يجتمع الهيب هوب مع الموسيقى الكلاسيكية؟ يبدو هذا الأمر صعباً للوهلة الأولى، لكن هذا المزج الصعب وغير المعتاد يتم في إطار مهرجان بيتهوفن الموسيقي الذي بدأ في مطلع الشهر الجاري ويستمر حتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة بون الألمانية. وتحت شعار "مهرجان بيتهوفن الشاب" يقوم تلاميذ المدارس بتنظيم حفلتين موسيقيتين تمتزج خلالها الأنغام الرزينة والمتناسقة للموسيقى الكلاسيكية بأنغام الهيب هوب العنيفة والمتمردة.
حُسن الإدارة
الشباب يعملون بكل حماس وجدية ومهنية...
وتعد هاتان الحفلتان تتويجاً لمشروع الإدارة المخصص للتلاميذ والذي بدأ منذ يناير/كانون الثاني من هذا العام، وأتاح الفرصة لـ16 تلميذا وتلميذة تتراوح أعمارهم بين 16-18 سنة من التعلم من لجنة التنظيم للمهرجان تحت إشراف رئيسة المهرجان إيلونا شميل ومديرة المشروح ميريام لوف. وعلى مدى الشهور التسعة، لم يكن من الممكن على الشباب بعد الانتهاء من اليوم الدراسي الشاق أن يأخذوا قسطا من الراحة، بل كان عليهم أن يعملوا بجد ومثابرة وأن يتعلموا كيف يمكن الإعداد لمهرجان وأن يحضروا معهم الكثير من الأفكار والإبداع للقيام بعملية التحضير بالفعل.
وقد ظهرت نتيجة هذا الجهد واضحة في شعار المهرجان واللوحات الدعائية التي قام الشباب بإعدادها. وفي هذا الإطار تقول أدريانه فون كارلوفيتش من قسم الدعاية في مهرجان بيتهوفن: "لقد قام الشباب فيما بينهم بمناقشات قوية وعلى قدر عال من المهنية لاختيار الشعار، ولم يكن هذا الأمر ممكناً في بداية المشروع". وتضيف أن القائمين على المشروع لاحظوا التقدم السريع للتلاميذ وقدرتهم على التعلم قائلة: "لقد جمعوا الكثير من التجارب والخبرات، وأصبحوا شركاء لنا وعلى المستوى نفسه أحياناً".
تجربة فريدة...
تعلم الشباب الكثير من هذا المشروع كما تعرفوا على الموسيقى الكلاسيكية
وجاء الإقبال على هذا المشروع أكبر من التوقعات، فرغم ضعف إقبال الشباب بصفة عامة على الموسيقى الكلاسيكية وتفضيلهم لموسيقى البوب، فقد تقدم الكثيرون للمشاركة في التحضير لحفلات مهرجان بيتهوفن الشبابية. وترى فون كارلوفيش أن إدخال الهيب هوب في المهرجان إلى جانب الموسيقى الكلاسيكية كان العامل الأساسي لجذب الشباب، وتضيف قائلة: "لقد كان التلاميذ ممتلئين بالطاقة والحماس رغم الصعوبات التي كانت تظهر من وقت لآخر".
ومن جانبهم، يؤكد التلاميذ المشاركون أن المشروع لم يكن بالنسبة لهم مجرد لعبة أو تدريب، بل كان فرصة لخوض تجربة العمل على أرض الواقع وفتح مجالات للمستقبل. وفي هذا السياق، تقول ماري كريستين: "لقد تمكنا من المشاركة بشكل واقعي في كل شيء، بداية من اتخاذ القرارات وحتى التنفيذ. وهي فرصة فريدة من نوعها". ويشاركها زميلها يوليوس الرأي، مشيراً إلى أن تنسيق الحفلات بشكل كامل وبكل تفاصيله كاختيار أماكن العرض والاتفاق مع الفنانين وإيجاد ممولين ورعاة للمشروع وكل ما يتعلق بذلك من عمليات تنظيمية قد أفادهم كثيراً.
كما استفاد التلاميذ الـ16 من العمل في مجموعة، بالإضافة إلى استفادتهم أيضاً من معايشة الواقع الذي يتعامل معه منظمو المهرجان بشكل يومي على أرض الواقع، وهو ما يراه يوليوس فرصة للمستقبل: "الآن يعرف المرء الكثير من أطر العمل التي لم تكن معروفة له من قبل". وعلاوة على التعرف على النواحي العملية، أتيحت الفرصة للمشاركين أيضاً للتعرف على عالم الموسيقى الكلاسيكية عن قرب، فقد حضر كل منهم ثلاث حفلات موسيقية، غيّرت فكرتهم عن هذا الفن العريق.

مهرجان بيتهوفن الدولي – أكثر من 150 عاما لتخليد ذكرى عبقري الموسيقى الكلاسيكية


مهرجان بيتهوفن الدولي – أكثر من 150 عاما لتخليد ذكرى عبقري الموسيقى الكلاسيكية

تمكن مهرجان بيتهوفن من الاستمرار لأكثر من 150 عاما والارتقاء إلى مهرجان دولي. ويعود الفضل في إنشاء المهرجان إلى الموسيقار فرانتس ليست وإلى عزيمة سكان مدينة بون الألمانية حتّى تبقى ذكرى الموسيقار بيتهوفن خالدة إلى الأبد.
مهرجان بيتهوفن الدولي يتقطب سنويا الآلاف من المتفرجين من هواة الموسيقى الكلاسيكية
يعتبر مهرجان بيتهوفن للموسيقى الكلاسيكية في مدينة بون من ضمن المهرجانات الموسيقية العريقة في ألمانيا، حيث يعود تاريخه إلى عام 1845. وشهد المهرجان خلال أكثر من 150 عاما مراحل متعدّدة وفترات، اتّسمت تارة بالازدهار وتارة أخرى بالرّكود، إلى درجة أنّه تم التفكير خلال التسعينات في إلغائه تماما عندما انتقلت الحكومة والبرلمان من بون، التي كانت تشكّل عاصمة ألمانيا الغربية، إلى برلين، التي تحوّلت إلى عاصمة اتحادية عقب سقوط الستار الحديدي. ولكن شاءت الأقدار أن يشهد مهرجان بيتهوفن توسّعا وتطوّرا ويرتقي إلى مستوى المهرجانات الدولية الكبيرة.
الفضل يعود إلى الموسيقار فرانتس ليست
الموسيقار فرانتس ليست كان هو الذي وضع حجر الأساس لمهرجان بيتهوفن عام 1845
ويعود الفضل في انطلاق مهرجان بيتهوفن إلى الموسيقار النمساوي المولد، فرانس ليست، الذي كان يعدّ من عشّاق الموسيقار الألماني لودفيغ فان بيتهوفن. فعندما علم ليست، عازف البيانو الشّهير، عام 1839 أن مدينة بون، مسقط رأس بيتهوفن، تفتقر إلى المال الضروري لنصب تمثال تذكاري لبيتهوفن، اعتبر ذلك بمثابة "العار" وقام بجمع المال الضروري لتخليد ذكراه. وفي أغسطس/آب عام 1845 تمّ تدشين نصب تذكاري لبيتهوفن في وسط مدينة بون. وللاحتفال بهذا الحدث تمّ آنذاك تنظيم عدد من الحفلات والعروض الموسيقية، التي كان فرانتس ليست قد أشرف على البعض منها.
مزج بين العراقة والرؤى المستقبلية
مهرجان بيتهوفن يستقطب كل سنة فرقا موسقية شابة من مختلف أنحاء العالم
وفي سياق متّصل يستعرض تيلمان شلومب، مدير المكتب الفنّي لمهرجان بيتهوفن، تاريخ المهرجان، الذي اعتمد في البداية على القطع التي لحّنها الموسيقار ليست، مرورا بفترة ازدهار عام 1920 ثم قرار المسؤولين في مدينة بون الاستغناء عنه. وقد عارض سكّان المدينة هذا القرار ونظّموا عددا من التظاهرات الثقافية والموسيقية ونجحوا في إقناع المسؤولين بتغيير موقفهم وتعيين طاقم يسهر على تنظيم المهرجان بصفة رسمية. وتمكّن المهرجان خلال السنوات العشرة الأخيرة من التطوّر والتحوّل من تظاهرة موسيقية جهوية إلى مهرجان كبير ذي صيت دولي. ونظرا للنّجاح الذي حقّقه المهرجان بدأت مدينة بون في إنشاء دار كبيرة خاصّة لعروض مهرجان بيتهوفن.
وعلى الرّغم من أن مهرجان بيتهوفن لا يزال بعيدا عن مضاهاة المهرجانات الكبيرة للموسيقى الكلاسيكية، على غرار زلسبورغ الدولي في النّمسا، إلاّ أن تلمان شلومب يشير في هذا الإطار إلى أنّه يتطوّر بشكل كبير وأنّه أصبح يستقطب أجيال جديدة من موسيقيين يتميّزون بانفتاحهم على العالم وبرغبتهم في إدخال الجديد وترك بصماتهم على المهرجان.

الأنغام الشرقية تعلو في مدينة أوسنابروك الألمانية


الأنغام الشرقية تعلو في مدينة أوسنابروك الألمانية

أضحت صورة الشرق سلبية لدى الغرب بسبب كثرة ما تنشره وسائل الإعلام من تقارير، تقتصر عادة على الجوانب السياسية لتلك البلدان. لكن بعض الفنانين أرادوا تغيير تلك الصورة وتعريف الغرب بحضارة الشرق من خلال مهرجان موسيقي.
إحدى الفرق الموسيقية الإيرانية تستعد للمهرجان
تبدأ اليوم الجمعة 19 سبتمبر/أيلول في مدينة أوسنابروك الألمانية فعاليات "مهرجان بلاد الشرق"، الذي يقام هذا العام للمرة الرابعة على التوالي، ويستمر حتى الخامس من شهر أكتوبر/تشرين الأول. وتنظم هذا المهرجان كل من بلدية أوسنابروك وجمعية لاجرهاله الثقافية، بهدف التعريف بحضارة وثقافة البلاد الشرقية. ويتميز برنامج المهرجان بعرض موسيقى الشرق بأنواعها، التي تتراوح بين الموسيقى الشعبية والموسيقى الكلاسيكية والحديثة وموسيقى الهيب هوب، إضافة إلى المعارض والندوات والحوارات والعروض المسرحية، التي تسعى إلى تعريف الغرب بالشرق وثقافته.
"دمشق في أوسنابروك"
فرقة كيوسك الإيرانية الشهيرة
ويفتتح المهرجان هذا العام بحفل موسيقي كبير يتخلله أعمال للموسيقار الإيراني نادر ماشايكي وأعمال للمؤلف الأردني سعيد حداد، وكذلك أعمال للمؤلف السوري كنان عدناوي. ولعل أهم ما يميز "مهرجان بلاد الشرق" لعام 2008 في رأي السيد ميشائيل دراير، صاحب فكرة هذا المهرجان، هو أن "دمشق في أوسنابروك" هو شعار "مهرجان بلاد الشرق" لعام 2008، وقد وقع الاختيار على هذه المدينة العريقة كضيف أساسي باعتبارها عاصمة الثقافة العربية لهذا العام.

ولأن "دمشق في أوسنابروك" هو شعار المهرجان هذا العام، فهناك الكثير من الفرق السورية المشاركة، وأهمها فرقة الجاز السورية الكبيرة" Big Band "، التي تشارك في افتتاح المهرجان بالاشتراك مع بعض عازفي فرقة أوسنابروك للجاز. وتتميز فرقة " Big Band " بأداء الموسيقى الكلاسيكية بآلات الموسيقى العربية كالعود والناي والقانون. كذلك تعزف فرقة "وجوه"، التي تجمع موسيقيين من مختلف أنحاء سوريا، الموسيقى الشعبية بمختلف وجوهها.
وجود قوي للثقافة الإيرانية
الفرقة السورية بيج باند
وعلى الرغم من تركيز المهرجان على التعريف بالثقافة السورية هذا العام، إلا أن الفرق الموسيقية الإيرانية حاضرة بقوة، حيث تقدم فرقة البوب الإيرانية الشهيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، كيوسك، عرضها الأول في أوروبا. كما تشارك في العروض أيضاً فرقة البوب "داش"، التي تعد من أبرز الفرق الموسيقية الإيرانية التي تظهر على المسارح الإيرانية في الوقت الحالي.

وإلى جانب الحفلات الموسيقية، هناك عدد من الندوات الأدبية والمناقشات السياسية، إضافة إلى عرض لعدد من الأفلام السورية. من ناحية أخرى، ستقوم فرقة إدوارد سعيد ودانيال بارنبويم للموسيقى من الناصرة بتقديم الحفل النهائي بالمشاركة مع طلاب معهد الموسيقي لمدينة أوسنابروك، مما سيفسح المجال أمام طلاب الموسيقى من ثقافتين مختلفتين للتعرف على بعضهم البعض من خلال المشاركة في التحضير للحفل.

الموسيقى تقرب بين الثقافات المختلفة

فرقة وجوه السورية
الاهتمام بالموسيقى الشرقية والتعريف ببلاد الشرق ونزع الصورة السلبية التي تنشرها وسائل الإعلام الغربي هي الأسباب الرئيسية التي دفعت ميشائيل دراير إلى تنظيم هذا المشروع. وبالطبع فإن دراير يدرك أن هذه المهرجانات لا تكفي لتحسين الأوضاع في المنطقة لكنه يضيف أنها فرصة للتعرف على هذه البلدان، ويقول في هذا الإطار: "هذه المهرجانات تفسح المجال لعدد من الأشخاص، منهم منظمي المهرجان ليتعرفوا من خلال رحلاتهم إلى طهران بشكل مباشر على هذه البلاد ليتمكنوا من رسم صور مخالفة لتلك التي تعرض عبر وسائل الإعلام، وتثير مشاعر الخوف. لأن التواصل سيزيل هذا الشعور فيكتشف الشخص مدى قربه من أشخاص من ثقافات أخرى. كما أ، هؤلاء الأشخاص سينقلون تجاربهم الشخصية إلى معارفهم في أوروبا، الذين يجهلون حقيقة هذه الحضارة ".

مهرجان بيتهوفن...لقاء الألحان الكلاسيكية مع إيقاعات الهيب هوب العصرية


مهرجان بيتهوفن...لقاء الألحان الكلاسيكية مع إيقاعات الهيب هوب العصرية

يبدو أن اجتماع لونين مختلفين تماماً من الفن مثل الموسيقى الكلاسيكية والهيب هوب أمر مستحيل، إلا أن مشروعا أقيم في إطار مهرجان بيتهوفن أتاح الفرصة لتلاميذ المدارس لمزج هذين الفنين، بالإضافة إلى تعلم كيفية إدارة المهرجانات.
الشباب يعدون شعارات دعائية للمهرجان
هل يمكن أن يجتمع الهيب هوب مع الموسيقى الكلاسيكية؟ يبدو هذا الأمر صعباً للوهلة الأولى، لكن هذا المزج الصعب وغير المعتاد يتم في إطار مهرجان بيتهوفن الموسيقي الذي بدأ في مطلع الشهر الجاري ويستمر حتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة بون الألمانية. وتحت شعار "مهرجان بيتهوفن الشاب" يقوم تلاميذ المدارس بتنظيم حفلتين موسيقيتين تمتزج خلالها الأنغام الرزينة والمتناسقة للموسيقى الكلاسيكية بأنغام الهيب هوب العنيفة والمتمردة.
حُسن الإدارة
الشباب يعملون بكل حماس وجدية ومهنية...
وتعد هاتان الحفلتان تتويجاً لمشروع الإدارة المخصص للتلاميذ والذي بدأ منذ يناير/كانون الثاني من هذا العام، وأتاح الفرصة لـ16 تلميذا وتلميذة تتراوح أعمارهم بين 16-18 سنة من التعلم من لجنة التنظيم للمهرجان تحت إشراف رئيسة المهرجان إيلونا شميل ومديرة المشروح ميريام لوف. وعلى مدى الشهور التسعة، لم يكن من الممكن على الشباب بعد الانتهاء من اليوم الدراسي الشاق أن يأخذوا قسطا من الراحة، بل كان عليهم أن يعملوا بجد ومثابرة وأن يتعلموا كيف يمكن الإعداد لمهرجان وأن يحضروا معهم الكثير من الأفكار والإبداع للقيام بعملية التحضير بالفعل.
وقد ظهرت نتيجة هذا الجهد واضحة في شعار المهرجان واللوحات الدعائية التي قام الشباب بإعدادها. وفي هذا الإطار تقول أدريانه فون كارلوفيتش من قسم الدعاية في مهرجان بيتهوفن: "لقد قام الشباب فيما بينهم بمناقشات قوية وعلى قدر عال من المهنية لاختيار الشعار، ولم يكن هذا الأمر ممكناً في بداية المشروع". وتضيف أن القائمين على المشروع لاحظوا التقدم السريع للتلاميذ وقدرتهم على التعلم قائلة: "لقد جمعوا الكثير من التجارب والخبرات، وأصبحوا شركاء لنا وعلى المستوى نفسه أحياناً".
تجربة فريدة...
تعلم الشباب الكثير من هذا المشروع كما تعرفوا على الموسيقى الكلاسيكية
وجاء الإقبال على هذا المشروع أكبر من التوقعات، فرغم ضعف إقبال الشباب بصفة عامة على الموسيقى الكلاسيكية وتفضيلهم لموسيقى البوب، فقد تقدم الكثيرون للمشاركة في التحضير لحفلات مهرجان بيتهوفن الشبابية. وترى فون كارلوفيش أن إدخال الهيب هوب في المهرجان إلى جانب الموسيقى الكلاسيكية كان العامل الأساسي لجذب الشباب، وتضيف قائلة: "لقد كان التلاميذ ممتلئين بالطاقة والحماس رغم الصعوبات التي كانت تظهر من وقت لآخر".
ومن جانبهم، يؤكد التلاميذ المشاركون أن المشروع لم يكن بالنسبة لهم مجرد لعبة أو تدريب، بل كان فرصة لخوض تجربة العمل على أرض الواقع وفتح مجالات للمستقبل. وفي هذا السياق، تقول ماري كريستين: "لقد تمكنا من المشاركة بشكل واقعي في كل شيء، بداية من اتخاذ القرارات وحتى التنفيذ. وهي فرصة فريدة من نوعها". ويشاركها زميلها يوليوس الرأي، مشيراً إلى أن تنسيق الحفلات بشكل كامل وبكل تفاصيله كاختيار أماكن العرض والاتفاق مع الفنانين وإيجاد ممولين ورعاة للمشروع وكل ما يتعلق بذلك من عمليات تنظيمية قد أفادهم كثيراً.
كما استفاد التلاميذ الـ16 من العمل في مجموعة، بالإضافة إلى استفادتهم أيضاً من معايشة الواقع الذي يتعامل معه منظمو المهرجان بشكل يومي على أرض الواقع، وهو ما يراه يوليوس فرصة للمستقبل: "الآن يعرف المرء الكثير من أطر العمل التي لم تكن معروفة له من قبل". وعلاوة على التعرف على النواحي العملية، أتيحت الفرصة للمشاركين أيضاً للتعرف على عالم الموسيقى الكلاسيكية عن قرب، فقد حضر كل منهم ثلاث حفلات موسيقية، غيّرت فكرتهم عن هذا الفن العريق.

أهلاً بك في بون ملهمة الموسيقار بيتهوفن


صمة السابقة لألمانيا ليست مدينة إدارية رتيبة كما يعتقد البعض، بل بلدة هادئة تقع على نهر الراين وسط منطقة التلال السبعة البديعة. أنجبت بون موسيقيا موهوبا يدعى بيتهوفن استلهم طبيعتها الساحرة وترجمها إلى موسيقى مسموعة.
ميدان مونستر - قلب المدينة النابض
تبدأ الرحلة من سور المدينة القديم والعائد للعصر الروماني، والذي يضيف على المدينة جواً خاصاً من القدم والعراقة رغم صغر حجم الأجزاء المتبقية منه. بعدها نصل إلى كنيسة مونستر، مَعلَم المدينة الشهير، والتي يرجع بدء بناءها إلى منتصف القرن الرابع الميلادي مع وصول المبشرين الرومان إلى المدينة حيث بدء العصر المسيحي في منطقة الراين. ومازالت تلك الكنيسة القديمة الصغيرة تقع تحت الكنيسة التي نراها اليوم والتي أعيد بناءها في القرن الثاني عشر الميلادي. وهي تتميز بطرازها المعماري الفريد حيث تتلاقى الأساليب الفنية المختلفة من الرومانسي إلى القوطي في تناغم لم يسبق له مثيل.
في هذا المنزل أبدع بيتهوفن ألحانه
في مقابل الكنيسة يقع ميدان واسع يشكل مركز المدينة، ويختلط فيه التاريخ بالفن بالحياة اليومية، فأمام الكنيسة نرى مبنى البريد القديم المميز. ويقع السوق اليومي أمام دار البلدية المبني عام 1737 على طراز الباروك. وفي الناحية المقابلة للسوق، يبدأ الشارع الصغير المسمى زقاق بون، وفي المنزل رقم 20 منه ولد عام 1770 الموسيقي العبقري لودفج فان بيتهوفن. وقد حافظت المدينة على سيرة ابنها المبدع، فأقيمت صالة موسيقية باسمه تعزف فيها ألحانه إضافة على روائع الموسيقى العالمية، كما أصبح بيته متحفاً يؤمه المعجبون بالموسيقي العظيم ليتطلعوا على طريقة حياته، وداخل هذا المكان الملئ بالفن يستمتع الجميع بالوقوف أمام البيانو الذي طالما شارك بيتهوفن لحظات إبداعه وشهد ميلاد سيمفونياته وألحانه، هنا أيضاً تقام العديد من حفلات الموسيقى الكلاسيكية.
أهم المعالم في المدينة
وتتميز مدن ألمانيا عموماً بقلاعها، ولا تُستثنى بون من هذه القاعدة، ففي جنوب بون في منطقة بادجودسبرج تقع أطلال قلعة جودسبورج الشهيرة على ارتفاع 32 متر. وقد تركت الخمسون عاماً التي كانت فيها المدينة عاصمة جمهورية ألمانيا آثارها الواضحة عليها(1949-1990)، فمازالت مباني الحكومة القديمة والتي شهدت العديد من الأحداث مزارات هامة وأهمها قصر شاومبورج وفيللا هامرشميت، إضافةً إلى مبنى العاملين في البرلمان الألماني الشهير ب "أويجين الطويل" نسبة إلى رئيس البرلمان السابق أويجين جيريستينماير والذي اتخذ قرار البناء عام 1969، ويزيد طول المبنى عن 114 متراً، وبعد انتقال البرلمان إلى برلين يستخدم المبنى حالياً كمقر لكاتب تابعة للأمم المتحدة. ومكانة بون الثقافية لاتقل عن مكانتها الإدارية، فلها تاريخ طويل في فن المسرح، وبها العديد من المتاحف في مختلف المجالات، منها بيت التاريخ، ومتحف الفن، ويقع معظمها في التجمعين (Museumsmeile) و مربع الفن.
تتفتح تلك الزهرة لمدة يوم واحد فقط في العام ليصل طولها إلى 3 أمتار تقريباً
تعتبر جامعة بون من أكبر الجامعات في ألمانيا من حيث عدد العاملين والدارسين بها، كما أن أربعة من باحثيها حصلوا على جائزة نوبل في الطبيعة والاقتصاد والكيمياء. وتعتبر نسبة عدد الطلبة الأجانب في بون هي الأكثر على الإطلاق في ألمانيا حيث تصل نسبتهم ل16.3%. وإلى جانب الجامعة هناك بعض المعاهد المهتمة بالبحوث العلمية والاجتماعية والاقتصادية ومن أهمها معهد كايزر (CAESAR)، ومعاهد تابعة للجامعة مثل معهد التكامل الأوروبي ومعهد أبحاث التطوير. أما قصر بوبلسدورف، والذي يعتبر اليوم جزء من الجامعة، فأهم ما يميزه هو احتواءه على حديقة النباتات الخاصة بالجامعة، وبها زهرة التيتانينفورز وأصلها سومطرة والتي حظيت في عام 2003 بلقب أطول زهرٍة في العالم حيث بلغ طولها عند تفتحها 274 سم، الحظ لا يتاح لمشاهدتها متفتحة سوى يوم واحد في العام هو عمر تفتح هذه الزهرة العجيبة.
تعتبر الرحلة في الراين فرصة لقضاء وقت ممتع في الطبيعة الخلابة
أما حديقة الراين الشهيرة Rheinaue فتمتد على مساحة 160 هكتار، لتضاهي بحجمها هذا تقريباً حجم وسط المدينة. وتعتبر هذه الحديقة بموقعها المتوسط ملتقى العائلات والشباب، والنزهة المحببة للجميع، بها البحيرات حيث يمكن التنزه بالمراكب، وبها مناطق للشواء وأماكن للعب والتزلج. ولم تنس إدارة الحديقة المعاقين، ففي حديقة فاقدي البصر يستطيعون اكتشاف الأشجار من المعلومات الموضوعة عليها على طريقة برايت. وتقام العديد من الأنشطة على مدار العام في هذه الحديقة من أهمها حفل الموسيقى المفتوح، حفل البيرة السنوي وحفل الألعاب النارية على الراين مما يزيد من جاذبية هذه الحديقة.

بيتهوفن - الموسيقى الذي انتصر على عالم الصمت بيتهوفن - الموسيقى الذي انتصر على عالم الصمت


بيتهوفن - الموسيقى الذي انتصر على عالم الصمت

صمتت الأصوات لتترك الموسيقي الكبير، الذي يعد أحد أهم من أثرى الموسيقى الكلاسيكية بأعماله، في عالم من السكون. ولكن الصمم لم يمنع بيتهوفن من الإبداع، حتى أنه كتب في هذه الفترة أفضل أعماله.
بيتهوفن فنان لكل العصور
شهدت مدينة بون الألمانية ميلاد الفنان العبقري لودفج فان بيتهوفن عام 1770. وظهر تميزه الموسيقي منذ صغره، فنشرت أولى أعماله وهو في الثانية عشر من عمره عام 1783. واتسعت شهرته كعازف بيانو في سن مبكرة، ثم زاد إنتاجه وذاع صيته كمؤلف موسيقى. عانى بيتهوفن كثيراً في حياته، عائلياً وصحياً. فبالرغم من أن أبيه هو معلمه الأول الذي وجه اهتمامه للموسيقى ولقنه العزف على البيانو والكمان، إلا أنه لم يكن الأب المثالي، فقد كان مدمناً للكحول. كما أن والدته توفيت وهو في السابعة عشر من عمره بعد صراع طويل مع المرض، تاركة له مسئولية العائلة. مما منعه من إتمام خطته والسفر إلى فيينا، عاصمة الموسيقى في ذلك العصر. فهل كان التأليف الموسيقي هو نوع من أنواع العلاج والتغلب على المشاكل بالنسبة لبيتهوفن؟
حياته في فيينا عاصمة الموسيقى
تمثال بيتهوفن في مدينة فيينا
في 1789 تحقق حلمه أخيراً، فقد أرسله حاكم بون إلى فيينا، وهناك تتلمذ على يد هايدن. ولكن بيتهوفن، صاحب الألحان واجه بعض الخلافات مع معلمه، وعندما سفر هايدن إلى لندن، تحول بيتهوفن إلى معلمين آخرين مثل ساليري وشينك وألبريشتبيرجر. وقد أسهمت كل هذه الدروس والاحتكاكات في تكوين شخصية بيتهوفن الفنية. وحاول أن يشق لنفسه طريق كعازف في عاصمة الموسيقى، وسرعان ما لاقى مكانة كبرى خاصة في الأوساط الأرستقراطية. فقد حاز بإعجاب الأسرة الملكية وعومل كصديق أكثر منه مؤلفاً. بالرغم من ذلك فقد عاش ومات فقيراً، غناه هو أعماله الفنية المتميزة. فقد جاء إنتاجه الفني غزيراً حتى بعد إصابته بالصمم.
صمم بيتهوفن والتحول الكبير في شخصيته
بدأت إصابة بيتهوفن بصمم بسيط عام 1802، فبدأ في الانسحاب من الأوساط الفنية تدريجياً، وأمضى حياته بلا زواج يرتبط بعلاقات عدة مع سيدات صغيرات. إلا أنه لم يتوقف عن الإنتاج الفني، ولكن أعماله اتخذت اتجاه جديد. ومع ازدياد حالة الصمم التي أصابته، امتنع عن العزف في الحفلات العامة، وابتعد عن الحياة الاجتماعية واتجه للوحدة، وقلت مؤلفاته، وأصبحت أكثر تعقيداً. حتى أنه رد على انتقادات نقاده بأنه يعزف للأجيال القادمة. وبالفعل مازالت أعماله حتى اليوم من أهم ما أنتجته الموسيقى الكلاسيكية العالمية. واكتسبت اثنان من السيمفونيات التي كتبها في صممه أكبر شعبية، وهما السيمفونية الخامسة والتاسعة. كما أنه أحدث الكثير من التغييرات في الموسيقى، وأدخل الغناء والكلمات في سيمفونيته التاسعة.فجاءت رسالته إلى العالم "كل البشر سيصبحون إخوة".
أعمال بيتهوفن الخالدة
وبالرغم من اليأس الذي أصابه في أوقات عديدة، وكاد يصل به للانتحار، إلا أنه قاوم ووجه طاقته كلها للإبداع الفني. حتى أنه قال يوماً :"يا لشدة ألمي عندما يسمع أحد بجانبي صوت ناي لا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة بينما أنا لا أسمع شيئاً، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أضع حداً لحياتي اليائسة، إلا أن الفن وحده هو الذي منعني من ذلك" . وطالما أضاف عدم تفهم الناس لحالته ألماً على ألمه. ولكن معاناته لم تطل كثيراً، فقد توفي عن عمر يناهز السابعة والخمسين، بعد أن أثرى الموسيقى الكلاسيكية العالمية، وصار أحد أعلامها الخالدين.



الأحد، 1 يوليو 2012

دورة لتعليم البيانو في بغداد



يسر فريق The Piano way بتقديم دورة للعزف على البيانو في بغداد في صيف 2012 و المفاجأة الكبرى ان الاسعار مناسبة جداً و مغرية جداً .....
لا تفوت فرصتك  .....


للمزيد من المعلومات مراسلتنا على الايميل : faadico@gmail.com

 The Piano  ..........  You can play it